حسن نعمة
97
موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب )
حرف الشين شعير : روى ابن ماجة - من حديث عائشة قالت : كان رسول اللّه ( ص ) إذا أخذ أحدا من أهله الوعك أمر بالحساء من الشّعير فصنع ؛ ثم أمرهم فحسوا منه ، ثم يقول : إنه ليرتو فؤاد الحزين ، ويسرو عن فؤاد السّقيم : كما تسرو إحداكن الوسخ بالماء عن وجهها » . ومعنى يرتوه : يشدّه ويقوّيه . ويسرو : يكشف ويزيل . وقد تقدم أن هذا هو : ماء الشعير المغليّ ، وهو أكثر غذاء من سويقه ، وهو نافع للسعال وخشونة الحلق ، صالح لقمع حدّة الفضول ، مدرّ للبول ، جلاء لما في المعدة ، قاطع للعطش ، مطفىء للحرارة . وفيه قوة يجلو بها ويلطف ويحلل . وصفته : أن يؤخذ من الشعير الجيد المرضوض مقدار ، ومن الماء الصافي العذب خمسة أمثاله ، ويلقى في قدر نظيف ، ويطبخ بنار معتدلة إلى أن يبقى منه خمساه ، ويصفى ويستعمل منه مقدار الحاجة محلا . حرف الصاد صبر : الصبر نصف الإيمان : فإنه ماهيّة مركبة من صبر وشكر . كما قال بعض السلف : الإيمان نصفان : نصف صبر ، ونصف شكر ، قال تعالى : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ . * والصبر من الإيمان ، بمنزلة الرأس من الجسد ، وهو ثلاثة أنواع : صبر على فرائض اللّه ، فلا يضيّعها ، وصبر عن محارمه ، فلا يرتكبها ، وصبر على أقضيته وأقداره ، فلا يتسخّطها ، ومن استكمل هذه المراتب الثلاث : استكمل الصبر ولذة الدنيا والآخرة ونعيمهما ، والفوز والظفر فيهما فلا يصل إليه أحد إلا على جسر الصبر ، كما لا يصل أحد إلى الجنة إلا على الصراط ، قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : خير عيش أدركناه بالصبر .